محمد جواد مغنية
521
عقليات إسلامية
حنبل للشيخ أبي زهرة : ان أئمة المذاهب الأربعة وجماهير فقهاء السنة أجمعوا على الأخذ بأقوال الصحابة والاحتجاج بفتاويهم . وقال الغزالي في المستصفى ج 1 ص 260 طبعة 1322 ه . : « ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجة مطلقا » . ومعلوم أن الاحتجاج بالرواية يشكل اعترافا بعدالة الراوي أو الثقة بنقله ، أما الاحتجاج بفتوى المفتي ، أو بقول صاحب المذهب ورأيه فإنه يشكل اعترافا لعصمته ، لأن كل من يحتج بقول آخر ويجعله دليلا على الحق فقد أثبت له العصمة من حيث يريد أو لا يريد . وفي أعلام الموقعين ج 4 ص 118 وما بعدها طبعة 1374 ه : « أن فتاوى الصحابة أولى أن يؤخذ بها . . . وان اختلفوا فإن كان الخلفاء الأربعة في شق فلا شك أنه الصواب ، وإن كان أكثرهم في شق فالصواب الشق الأغلب ، وان كانوا اثنين واثنين فشق أبي بكر وعمر أقرب إلى الصواب فإن اختلف أبو بكر وعمر فالصواب مع أبي بكر » . . . وأيضا قال صاحب أعلام الموقعين : « كلما كان العهد بالرسول أقرب كان الصواب أغلب » . وبعد ، فإن الرأي عذر لصاحبه ، ولا حجة فيه على غيره ، والرواية عن المعصوم حجة لمن وثق بها واطمأن إليها ، ما في ذلك ريب ، ولكن السنة أو بعضهم يرون أن آراء الصحابة مجتمعين ومنفردين - حجة بالغة على الناس بخاصة رأي أبي بكر ، وبصورة أخص إذا وافقه عمر . . . وأيضا يرى السنة أن رواية الصحابي عادلة دون أن يعتمدوا في هذا وذاك على أساس وثيق سوى مجرد الصحبة . ومع ذلك نقول لهم : أنتم وما ترون . . . ولكن لماذا تستكثرون وتنكرون على الشيعة إذا احتجوا بقول أهل البيت ؟